المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
172
أعلام الهداية
فقال : « حدّثني أبي عن أبيه أنّ رسول اللّه قال : « إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عند اللّه ( جعفر الكذّاب ) المفتري على اللّه ، المدّعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه » . ثم بكى عليّ بن الحسين بكاءا شديدا ، ثمّ قال : « كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه ، والمغيّب في حفظ اللّه ، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقّه » . قال أبو خالد : فقلت له : يا بن رسول اللّه وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال : « أي وربّي إنّه المكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) » . قال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول اللّه ثمّ يكون ماذا ؟ قال : « ثمّ تمتد الغيبة بوليّ اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه والأئمة بعده ، يا أبا خالد ! إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان ، لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه بالسيف ، أولئك المخلصون حقّا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا » . وقال ( عليه السّلام ) : « انتظار الفرج من أعظم الفرج » « 1 » .
--> ( 1 ) الاحتجاج : 2 / 48 - 50 احتجاجات الإمام عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) .